السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
198
عقائد الإمامية الإثني عشرية
وأنا من شروطها . وفي رواية أخرى قال : « ولاية علي بن أبي طالب ( ع ) حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي » وكتب أربعة وعشرون ألف رجل هذا الحديث . روى المسعودي في اثبات الوصية أن المأمون استقبل الرضا عليه السلام وأعظمه وأكرمه واظهر فضله واجلاله . وقال المفيد : لما وصلوا إلى مرو أنزلهم المأمون دارا وأنزل الرضا ( ع ) دارا ، ثم أنفذ إليه اني أريد أن أخلع نفسي من الخلافة واقلدك إياها فما رأيك في ذلك ؟ فأنكر الرضا هذا الأمر وقال له : أعيذك باللّه يا أمير المؤمنين من هذا الكلام وأن يسمع به أحد ، وجرت في ذلك مخاطبات كثيرة حتى قبل ولاية العهد ، فخرج الفضل بن سهل فأعلم الناس برأي المأمون في علي بن موسى الرضا ( ع ) وأنه قد ولاه عهده وأمره بلبس الخضرة التي هي من شعار العلويين بدل السواد الذي هو شعار العباسيين . روى الصدوق في العيون أن البيعة للرضا ( ع ) كانت لخمس خلون من شهر رمضان سنة احدى ومائتين من الهجرة . ( تزويج المأمون ابنته للرضا ) : - ثم إن المأمون زوجه ابنته أم حبيبة في أول سنة اثنتين ومائتين ، وسمى للجواد ابن الرضا عليهما السلام ابنته أمّ الفضل ، وامر فضربت له الدراهم والدنانير وطبع عليها اسم الرضا ( ع ) ، وأمر أن يخطب له على المنابر وكتب المأمون إلى الآفاق بذلك وخطب للرضا ( ع ) في كل بلد بولاية العهد . ( العهد الذي كتبه المأمون بولاية عهد الرضا ) : - أما العهد الذي كتبه المأمون فقد ذكره عامة المؤرخين ، وقد كتبه المأمون بخطه وانشائه ووقع عليه الإمام الرضا ( ع ) بخطه ، وهذا هو نصه